خبير عسكري: هذه رسائل التصعيد الميداني المتبادل بقطاع غزة
قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إن التصعيد الميداني المتبادل في قطاع غزة يعكس رسائل سياسية وعسكرية متبادلة بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي ، في ظل مفاوضات جارية بالدوحة بين الأطراف المعنية.
وأوضح -في تحليل للمشهد العسكري بقطاع غزة- أن العمليات المتواصلة من الطرفين تُظهر أن كلاهما يحاول تثبيت مواقفه على الأرض لإبراز قوته قبل الوصول إلى أي اتفاق.
وكانت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قالت إنها استهدفت دبابتي ميركافا بعبوتين ناسفتين شرق الصفطاوي، في حين تواصل قوات الاحتلال نسف المباني في المنطقة.
وبيّن حنا أن القصف الإسرائيلي المكثف، يقابله استمرار المقاومة في تنفيذ عمليات نوعية، مثل استهداف دبابتي ميركافا شرق الصفطاوي، واستمرار إطلاق الصواريخ من شمال القطاع، مما يدل على جاهزية المقاومة رغم الضربات الجوية المكثفة.
وأضاف أن الصواريخ التي تُطلق من مناطق الاشتباك القريبة من الحدود تحمل رسائل سياسية أكثر من كونها عسكرية، تفيد بأن غلاف غزة ليس آمنا رغم محاولات الاحتلال لتأمينه.
دلالة الجغرافيا
وأشار حنا إلى أن الجغرافيا تلعب دورا محوريا في هذه المعركة، إذ تُعد منطقة الصفطاوي ومحيطها شمال القطاع مركز ثقل العمليات الإسرائيلية.
وأكد أن الاحتلال يسعى للسيطرة على مخيم جباليا، الذي يُعتبر هدفا إستراتيجيا في إطار ما يُسمى بخطة الجنرالات الإسرائيلية، لتوسيع دائرة العمليات والوصول إلى وسط القطاع والمخيمات الكبرى.
وتابع حنا أن استمرار المقاومة في إطلاق الصواريخ يعكس قدرتها على إدارة منظومة تسليحية مرنة، حيث يمكن نقل الصواريخ الصغيرة وإطلاقها من مواقع متعددة، أو تجهيزها مسبقا في أماكن بعيدة عن أعين الاحتلال.
وشدد على أن هذه التكتيكات تثبت استمرار المقاومة في التأثير على المشهد الميداني رغم الضغط العسكري الهائل.
ويرى الخبير العسكري أن الأيام المقبلة قد تشهد تصعيدا أكبر، في إطار سعي كل طرف لإظهار أن أي صفقة قادمة تأتي من موقع قوة، وليس ضعفا.
يُذكر أن إسرائيل ترتكب، بدعم أميركي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة، خلّفت نحو 152 ألف شهيد وجريح فلسطيني معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.